مقدمــــــــــة


إن الخطة التنموية الاستراتيجية مكون اساسي ومتطلب رئيسي في العملية التنموية والتطويرية للمؤسسات والمجتمعات التي تسعى الى التقدم. وتزداد أهمية هذه الخطة في ظل ما تشهده المناطق الفلسطينية في قطاع غزة من تحديات وصعوبات بسبب واقع الاحتلال والحصار والزيادة السكانية المطردة مع قلة الامكانات والموارد المتاحة. لذلك كان من الضروري ان تستثمر هذه الموارد على قلتها ضمن خطة مدروسة تحقق اقصى قدر من الاستفادة من هذه الامكانات المتاحة بحيث تحدد الاهداف بدقة والوسائل والوقت والادوات اللازمة وفق منهج علمي سليم. والتخطيط التنموي الاستراتيجي بالمشاركة هو عبارة عن منهج علمي يستخدم لتحديد الاولويات والأهداف التنموية للمجتمعات واختيار البرامج والمشاريع التطويرية القادرة على تحقيق هذه الاهداف خلال فترة زمنية معينة بما يتماشى مع تطلعات السكان اخذا بعين الاعتبار الامكانات المتاحة والمعوقات المحتملة وبمشاركة فاعلة من المجتمع المحلي ومؤسساته في كل المراحل سواء مراحل الاعداد او المتابعة أو التقييم. واعتمدت البلدية في اعداد خطتها على الدليل المعد من قبل صندوق دعم واقراض البلديات وبالتعاون مع وزارة الحكم المحلي وكتيب الادوات الملحق به, وبمساعدة هيئة استشارية مختصة.
ان نهج التخطيط الاستراتيجي ليس جديداً على بلدية خان يونس اذ قامت البلدية بإعداد خطة استراتيجية للمدينة للأعوام 2010-2012, وشارك في اعداد كوادر البلدية المتعددة, الا ان تلك الخطة لم تكن معدة بطريقة المشاركة المجتمعية, ما دفع باستخدام مبدأ التخطيط الاستراتيجي بالمشاركة في هذه الخطة.


 أهمية الخطة التنموية الاستراتيجية:
 
  1. تعزيز مبدأ المشاركة المجتمعية في تحديد اولويات التطوير والتنمية للمجتمعات المحلية ومساهمتهم في اتخاذ القرار بما يعزز الانتماء للبيئة العمرانية والارتقاء بدور السكان في رسم السياسات التي تهم شئون حياتهم.
  2. تعزيز مبدأ الشفافية والمساءلة من حيث اشراك مؤسسات المجتمع المحلي والاطراف الفاعلة فيه في متابعة وتنفيذ المخطط ومراقبة وتقويم مستوى الانجاز لتحقيق الاهداف المرجوة.
  3. تعزيز مبدأ التكاملية والحلول الشاملة من حيث التطرق للمشاريع التنموية من جميع ابعادها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية وتحقيق التكامل بين المستويات الادارية المختلفة المعنية بقضايا التخطيط التنموي للمدينة.
  4. التركيز على القضايا والمشاريع التنموية ذات الاولوية والتي بإمكانها احداث نقلة نوعية في المستوى المعيشي للسكان والارتقاء بالمستوى الحضاري لبيئتهم المعيشية مع الاخذ بعين الاعتبار الموارد والفرص المتاحة والمعوقات المحتملة.


  أهداف الخطة:
 
  1. تحديد الفرص والامكانات المتاحة والتحديات التي تواجه التنمية في مدينة خانيونس وتشخيص الوضع الراهن في المدينة من حيث المقومات والركائز التي يجب ان تستند اليها أي خطة تنموية استراتيجية.
  2. تطوير السياسات التنموية تجاه القضايا الرئيسية التي تمثل اولوية لتطوير البيئة المعيشية لسكان المدينة.
  3. اعداد خطة تنموية تعبر عن آمال وطموح المواطنين وقابلة للتنفيذ ضمن اطار زمني محدد.
  4. تحديد اولويات المدينة وترجمتها الى مشاريع قابلة للتنفيذ وذلك بمشاركة مؤسسات المجتمع المحلي والجهات الفاعلة.
  5. تعزيز وتطبيق مفاهيم الحكم الرشيد حسب اسس نزيهة وشفافة تضمن المساءلة والعدالة والانصاف لجميع المناطق والفئات المستهدفة دونما تمييز.
  6. اختيار المشاريع التطويرية بما يضمن عدالة التوزيع حسب اولويات ومعايير واضحة يتفق عليها الجميع.
  7. وضع خطة تنفيذ واضحة ودقيقة وضمن اطار زمني معلوم وقابلة للتحقيق.
  8. الاتفاق على منهجية واضحة للمتابعة والتنفيذ ومعايير واضحة لقياس نسبة الانجاز وتقييم المشاريع.


 مبادئ عملية التخطيط التنموي الاستراتيجي:

ترتكز منهجية التخطيط التنموي الاستراتيجي المطروحة على المبادئ التالية:
  1. المشاركة: من حيث الاعتماد على مشاركة المواطنين والمجتمع المحلي والقطاع الخاص وكافة ذوي الشأن في تحديد القضايا والأولويات التنموية وعمليات اتخاذ القرار على المستوى المحلي.
  2. الشفافية والمساءلة: من حيث مشاركة المواطنين والمجتمع المحلي والقطاع الخاص وكافة ذوي الشأن في تخطيط وتنفيذ النشاطات التنموية، واخذ مكانة بارزة في متابعة وتقويم الانجازات وتحقيق الاهداف المرجوة.
  3. التكاملية: من حيث التطرق للقضايا الاجتماعية والاقتصادية والبيئية ومن حيث التكاملية مع خطط المستويات الادارية المختلفة والتخطيط الفيزيائي.
  4. البعد الاستراتيجي: من حيث التركيز على القضايا ذات الاولوية مع الأخذ بعين الاعتبار الموارد والفرص المتاحة والمعوقات المحتملة.