بلدية خان يونس –المكتب الإعلامي

طالب متحدثون ومختصون بضرورة تظافر وتكاثف الجهود لإيصال صوت النساء في المجتمع الفلسطيني إلى جميع المسئولين وذلك لتمكينهن في عملية صنع القرار، وتلبية مطالبهم المتمثلة في صيانة حقوقهن الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، موضحين أن غياب سلطة التشريع أدت لعدم وجود استراتيجيات عامة لحماية النساء من العنف، مقترحين  مجموعة من البدائل السياسية والاجتماعية لتشكيل إطار ضاغط وتوفير بيئة آمنة للنساء في ظل إزدياد وتيرة العنف.

جاء تلك التوصيات خلال لقاءٍ موسعٍ نفذته بلدية خان يونس بالتعاون مع جمعية المرأة العاملة الفلسطينية للتنمية ضمن حملة (16 يومًا لمناهضة العنف ضد المرأة) تحت شعار "أنت لا تملكني،، بكفي استبداد وعنف) وهي حملة عالمية أطلقتها منظمة الأمم المتحدة عام 1991 بهدف مناهضة جميع أشكال العنف الموجه ضد النساء والفتيات حول العالم، وتبدأ الحملة الخامس والعشرين من نوفمبر اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، وتنتهي بتاريخ 10 ديسمبر اليوم العالمي لحقوق الإنسان.

 وحضر اللقاء رئيس بلدية خان يونس م. علاء الدين البطة، ورئيس قسم العلاقات العامة أ. أيمن القدرة، ومسئول وحدة المرأة أ. تغريد شعت، وممثل جمعية المرأة العاملة أ. ياسين أبو عودة، ومنسق الجمعية- فرع غزة أ. رنا أبو شعبان، وحشد من النساء الفلسطينيات.

وأكد م. البطة أن الدين الإسلامي الحنيف والسنة النبوية العطرة قد حثا على إحترام المرأة وصون كرمتها والحفاظ على مكانتها، مشيراً إلى أن ديننا الإسلامي شرعاً ومنهاجًا لكثير من القضايا الحياتية، موضحًا فخر واعتزاز المسلمين بأن أول من نادى بحقوق المرأة هو الإسلام وأن هذا الدين هو الذي حمى المرأة وأعطاها كل حقوقها.

وبين م. البطة أن المرأة نصف المجتمع وهي تحتضن وتربي وتعلم النصف الآخر، شاكراً القائمين على تنظيم الفعالية معرباً عن أمله أن يكون هناك حوار قوي فلسطيني لتغيير الوضع الراهن بحق المرأة.

وخلال كلمتها قدمت أبو شعبان نبذه  تعريفية عن جمعية المرأة العاملة وأهدافها ومهامها، موضحةً  ثوابتها ومواقفها تجاه حقوق الإنسان بشكل عام وحقوق المرأة بشكل خاص التي تعتبر جزءاً لا بتجزأ من حقوق الإنسان.

وأشارت الناشطة النسوية ومسئولة اتحاد لجان المرأة في محافظة رفح أ. سميرة عبد العليم إلى أن القانون الأساسي الفلسطيني تضمن مبدأ المساواة وعدم التمييز على أساس العِرق أو النوع أو الدين، إلا أنه في مقابل ذلك لا زالت هناك قوانين تسهم في تعميق التمييز ضد المرأة وبالتالي تهدر حقوقها، مشيرةً إلى  ضرورة تعديل بعضاً من النصوص القانونية لإنصاف المرأة،  مع ضرورة التنسيق مع كافة المؤسسات النسوية.

من ناحيته أكد أبو عودة أن المرأة جزء لا ينفصل بأي حال من الأحوال عن كيان المجتمع الكلي، وهي المكون الرئيس للمجتمع، ونوّه إلى أن هذه الفعالية تهدف لتسليط الضوء على صوت النساء الفلسطينيات اللواتي يتعرضن للتمييز، والمطالبة بالقضاء على العنف ضدهن آملاً الوصول إلى حياة كريمة خالية من العنف.

 بدورها تحدثت المحامية ساجدة أبو عتيلة عن مراحل تطور القانون الفلسطيني على مدار الزمن منذ تاريخ الحكم العثماني مروراً بعهد الانتداب البريطاني انتهاءً بالقانون الأساسي الفلسطيني الذي وضعته السلطة الفلسطينية منذ تأسيسها عام 1994، ثم تحدثت عن القضايا التي تخص المرأة والتي تشهدها المحاكم الفلسطينية.

وتخلل اللقاء فقرة شعرية تلاها التوقيع على مذكرة لسن قانون أحوال شخصية فلسطيني موحد، ثم اختتم بوقفة صامتة للتعبير عن التضامن مع النساء المعنفات اللواتي يواجهن العنف بصمت.