بلدية خان يونس – خاص

كرَّمت الهيئة العامة للشباب والثقافة بغزة، الراحلين الكاتب والتربوي أ. د. إحسان الأغا، والكاتب والروائي والمترجم أ. عمر شاهين، وذلك ضمن مشروع "عاش هنا" الذي تسعى من خلاله إلى تخليد ذكرى عدد من القامات والرموز والمبدعين الذين ساهموا في إثراء الحركة الثقافية والفنية والفكرية الفلسطينية.

وأقيم حفل التكريم للراحل الأغا في بيته بحضور رئيس الهيئة أ. أحمد محيسن، ورئيس البلدية م. علاء الدين البطة، ومدير دائرة العلاقات العامة أ. عماد الأغا، ومسئول الأنشطة والمراكز الخارجية د. مروان المصري، ومدير عام العمل الأهلي بالهيئة أ. سامي أبو وطفة، ومدير عام الفنون أ. عاطف عسقول، ومدير عام العلاقات العامة والإعلام أ. عارف بكر، بالإضافة لأسرة الراحل ووجهاء عائلة الأغا، فيما أقيم حفل التكريم للراحل شاهين في مقر المكتبة العامة التابعة لبلدية خان يونس.

وفي كلمة له، قال محيسن: "تم إطلاق مشروع عاش هنا لتكريم المبدعين الراحلين من أبناء الشعب الفلسطيني، تقديرًا لإسهاماتهم المؤثرة في العمل الوطني ودورهم الريادي في النهوض بالمشهد الثقافي الفلسطيني"، لافتًا إلى أنه سيتم من خلال المشروع تكريم (20) شخصية ثقافية، من شعراء وأدباء وفنانين ومؤرخين من قطاع غزة بوضع لوحة معدنية تحمل اسم الشخصية ومعلومات أساسية عنها.

وأشار إلى أن الهيئة العامة تحتفي اليوم بتكريم أحد أعلام مدينة خان يونس، حيث أسس الراحل تجمع أبناء خان يونس بمشاركة نخب ومفكرين من أبناء المدينة، من أجل الارتقاء بالمدينة والعمل على حل مشكلاتها، وألَف أول مرجع تاريخي يوثق أحداث مجزرة خان يونس عام 1956، مما يؤكد على انتماءه الوطني.

وتابع: كان للراحل اسهامات مميزة للارتقاء بالمسيرة التربوية والتعليمية في فلسطين ودفع حركة التطوير الفكري والثقافي، حيث كانت بصماته واضحة في تطوير برامج كليات التربية وافتتاح برامج الماجستير وتطويرها  في الجامعات الفلسطينية، مشيرًا في ذات السياق إلى أن تكريم الراحل شاهين في مكتبة بلدية خان يونس جاءً تأكيدًا على اسهاماته الكبيرة في الحركة الثقافية الفلسطينية من خلال مؤلفاته وكتاباته التي كانت نبراسًا يضيئ طريق المثقفين الفلسطينيين في كافة المحافل، حيث تبرع بمؤلفاته وجزء من مكتبته الشخصية التي تقدر بـ (1400) كتاب لصالح مكتبة البلدية، مشيرًا إلى أنه قد عاش حياته بين أزقة المخيم وشوارعه وكان قامة وطنية وأدبية عالية.

من جهته، قال البطة: أن مشروع "عاش هنا" يُعد مشروعًا من المشاريع الوطنية الرائدة التي تحافظ على الذاكرة الوطنية من الضياع والنسيان، ويحفظ حقوق القامات الوطنية التي ساهمت في خدمة القضية الفلسطينية بإنتاجها الفكري والثقافي والأدبي والفني"، مؤكدًا على أهمية تقديم النماذج الوطنية المشرفة لتكون قدوة للأجيال الناشئة.

من جانبهم، عبر أهالي الراحلين عن شكرهم وتقديرهم للهيئة العامة للشباب والثقافة على هذه اللفتة الكريمة، لافتين إلى أن بيتي الراحلين يعُدان شاهدين على اسهاماتهما في رفع الشأن الثقافي والأدبي في المجتمع الفلسطيني.